محمد بن سلام الجمحي

683

طبقات فحول الشعراء

صلينى ، واعرفي أنّى كريم * وأنّ حلاوتى خلطت سماما " 1 " وأنّى ذو محافظة صليب ، * خلقت لمن يضارسنى لجاما " 2 " فلا وأبيك لا أنساك حتّى * تجاور هامتي في القبر هاما " 3 " 853 - " 4 " ومن قوله أيضا : أرعى الأمانة للأمين بحقّها * فيبين عفّا سرّه مكتوم " 5 " وأشدّ للمولى المدفّع ركنه * شفقا من التّعجيز ، وهو مليم " 6 " ينأى بجانبه إذا لم يفتقر ، * وعلىّ للخصم الألدّ خصيم " 7 "

--> ( 1 ) بين هذا البيت والذي قبله أبيات . والسمام جمع سم : وهو القاتل . ويروى " عراما " . والعرام : الشدة والغلظة والقوة والشراسة . ( 2 ) المحافظة والحفيظة والحفاظ : الوفاء بالعهد ، والمحاماة على العورات والحرم ومنعها من العدو . وفي " م " : " ذو مدافعة " ، المدافعة : الدفع والمحاماة . وضارسه يضارسه : شاكسه ونازله . من الضرس : وهو العض ، ومنه ضارست الأمور : جربتها وعرفتها ، كأنه عضها وعضته . وهو له لجام : أي يكبحه ويرده عن شرته . ورواية الأغانى " لمن يماكسنى " . والمماكسة : المشاكسة . وفي " م " " يصارمنى " وهي خطأ . ( 3 ) الهامة : رأس الإنسان . وفي الأغانى " تجاوب هامتي " : فالهامه عندئذ : ما كانوا يزعمونه من أن عظام الموتى أو أرواحهم تصير هامة ( طير كالبومة ) فتطير ، وقد أبطل الإسلام ما زعموا . ( 4 ) رقم : 853 ، أخلت به " م " . ( 5 ) عجز هذا البيت وعجز الذي يليه ، بياض في المخطوطة ، وتمامهما من منتهى الطلب . وشعر المتوكل : 74 - 109 . يبين : يفارق . عف : بعيد عن الدنايا والتهم . ( 6 ) في المخطوطة : " المدافع " . وهذه أجود . والمولى : ابن العم أو الجار . والمدفع : الذليل الذي يدفعه الناس مرة بعد مرة ، ولا يملك يدفع عن نفسه . والشفق : الإشفاق عليه والمخافة . والتعجيز : التثبيط حتى يأتيه ما لا يقدر على دفعه . ومليم : مستحق للملامة . ألام فهو مليم : أتى ما يلام عليه . ( 7 ) ينأى بجانبه : يتكبر ويعرض عنه بوجهه في حال غناه . الألد : الشديد العداوة . خصيم : يخاصم عنه ويدافع ، يصفه بسيئ الأخلاق ، ولكنه ينصره ويشد أزره على علانه